لكي تحقق طفرة في حياتك المهنية

عام منذ 4 سنوات و 4 شهور 11
لكي تحقق طفرة في حياتك المهنية

تحقيق الطفرة المهنية قد يكون من أصعب الأمور، خاصة أنها ترتبط بشكل أساسي بتغير الهوية الشخصية.

فالرجال يلتزمون بعملهم كثيرا لدرجة أنه يؤثر بشكل كبير في حياتهم الشخصية وفي تناولهم للأمور، وحتى في توجيه أجندة مهامهم اليومية، وبالتالي لكي تنجح في تحقيق طفرة مهنية وتغيير وظيفتك سيكون عليك أن تغير من طبيعتك الشخصية بطبيعة الحال.

في الماضي، كان الرجال يتخوفون من فكرة تغيير المهنة، نظرا لأنهم كانوا يعملون بوظائف مضمونة ومربحة وذات مستقبل واعد، لكن الأزمات الاقتصادية المتلاحقة جعلت سوق العمل يصبح شائكا وغير مضمون بالمرة، وبالتالي أصبح البحث عن وظائف ومهن أخرى أكثر ضمانا من الاستمرار في مهنة واحدة مهددة بالانتهاء في أي وقت.

مكمن الصعوبة

يحتاج تغيير المهنة أن تحصل أولا على تأهيل نفسي مناسب، خاصة أن المهنة الجديدة سيكون العمل بها شاقا في البداية، وبالتالي ستتطلب مجهودا بدنيا وذهنيا هائلا، واذا لم تكن مستعدا نفسيا لهذه التضحية ستفقد حماسك منذ البداية وتندم على اتخاذك هذه الخطوة من الأساس.

الخطوة الثانية بعد أن تتأكد بينك وبين نفسك انك قادر على اتخاذ هذه المغامرة واختبار المخاطر اللازمة من أجل خوضها كاملة، هي أن تسأل نفسك : "ما هو المجال الذي يمكنني اقتحامه وتحقيق النجاح به؟".

0

ثلاث استراتيجيات لكي تخطط لتغيير مهنتك:

الاستراتيجية الأولى: تحويل نقاط ضعفك إلى عناصر قوة:

يقول بيل فورد "رئيس شركة فورد" إن الشركة واجهت العديد من الصعوبات خلال عام 2006 بسبب الأزمة الاقتصادية العالمية، فبدأوا في تحويل هذا الأمر لصالحهم من خلال تقديم عروض للسيارات العملية وبالفعل عادت مبيعات الشركة لمعدلاتها الطبيعية، مؤكدا أن المسئول عندما يواجه نفسه بنقاط ضعفه مهنيا يضعها دائما أمامه ويحاول علاجها بشتى الطرق على ألا تؤثر على نجاحه.

وبالتالي عليك أن تدرك نقاط قوتك جيدا حتى تتمكن من اختيار المهنة المناسبة لك، فإذا كنت تعمل طوال عمرك في الكتابة "الصحافة مثلا أو الترجمة أو الفن"، فقد لا تكون بارعا في الرياضيات، ولذا سيكون من السيئ أن تفكر في تحويل مسارك المهني إلى المحاسبة أو الأعمال البنكية.. أو مثلا العمل بالحقوق، وأن لم تدرس القوانين طوال حياتك.

الاستراتيجية الثانية: فتح الآفاق لفرص جديدة وأفكار جيدة:

أن تفكر في تغيير مهنتك قد يجعلك تحول تفكيرك بشكل كبير وتحب أشياء كنت تمقتها في السابق، وبالتالي تتسع دائرة الاختيار لديك وتزداد فرصا في بدء مهنة جديدة واعدة ذات مستقبل رائع.

يقول الخبراء: "من علامات الذكاء أن يتمكن عقلك من تحليل فكرتين متعارضتين تماما في نفس الوقت"، وبالتالي اذا كنت تريد اقتحام مجال عمل جديد فعليك أن تدرس جيدا المجالات التي تفكر في دخولها، وأن تقارن بينها جيدا وتتمكن من خلال البحث الدقيق أن تكتشف مزايا وعيوب وصعوبات كل مجال حتى تنجح في اتخاذ قرار صحيح يتعلق بهذا الأمر.

أن يكون عقلك منفتحا على أفكار كنت تبدي مقاومة نحوها في الماضي، له نفس التأثير مثله مثل تمكنك من معرفة نقاط ضعفك والتغلب عليها، لأن هذا الأمر سيجعلك تكتشف اختيارات جديدة أمامك مما يعزز فرصك للنجاح والتقدم المهني.

لا تجعل تفكيرك يكون أحاديا ومنصبا على وظيفتك الحالية بأنك ستقضي عمرك كله بها، ولكن فكر دائما أين تريد أن تكون خلال خمس سنوات من الآن؟

الاستراتيجية الثالثة: فكر كيف ستكون مؤثرا في سوق العمل!

اذا لم يكن لديك ثقة بإمكاناتك وقدراتك لن تنتابك الشجاعة أبدا لتغيير حياتك المهنية، عليك ان تقيم أداءك المهني لكي تعرف مدى تأثيرك في سوق العمل، وهل ستنجح في مجال آخر أم لا ، وأي مجال يمكنك أن تنجح فيه أكثر من مجال آخر. هل ستكون معايير العمل الجديد مرضية لك؟ وهل ستنجح أنت في ارضاء عملائك؟

 

التعليقات (0)

كن أول من يعلق على هذا الموضوع.

بإمكانك الدخول بواسطة أسم المستخدم أو بريدك الألكتروني

- أو -